منتدى طلبة القانون القطب الجامعي أيت ملول منتدى طلبة القانون القطب الجامعي أيت ملول

محاضرات في القانون الجنائي الخاص ذ.إدريس كركين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
محاضرات في القانون الجنائي الخاص للأستاذ إدريس كركين
 السنة الدراسية 2018_2019 إعداد الطالب عبد الحق منفرد

----------------

مـــــفهوم الــــقانون الجنائـــي الخاص

القانون الجنائي الخاص مادة حقوقية يتناول فيها المشرع بالتعداد على سبيل الحصر كافة الأفعال والشروط التي يعتبرها جرائم وذلك بتحديد العناصر الخاصة لكل جريمة على حدى والجزاء المناسب لزجر مرتكبيها والظروف المختلفة التي من شأنها أن تخفف أو تشدد العقوبة .

 أهمية دراسة المادة  -
تكمن أهمية دراسة مادة القانون الجنائي الخاص في أن مادة القانون الجنائي الخاص تساهم في صيانة مجموعة من الحقوق الأساسية في حياة الإنسان التي تساهم في تثبيث الأمن والاستقرار داخل المجتمع ،كما أنها تؤدي وظيفة اساسية لاغنى عنها في إطار شرعية الجرائم والعقوبات .

----المـــــبادئ الأساسية للـــقانون الجنائي 

ينص الفصل 3 من القانون الجنائي على "لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لا يعد جريمة بصريح القانون ولا معاقبته بعقوبات لم يقررها القانون ''.
الفصل 23 من الدستور المغربي الصادر 2011 على "لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته ،إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون .
الإعتقال التعسفي أو السري والإختفاء القسري ، من أخطر الجرائم ،وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات ''.

خطــة بيداغوجية لدراسة المادة 
-القسم الأول جرائم أمن الدولة 
-القسم الثاني جرائم الثقة العامة 
-القسم الثالث جرائم الأداب 
-القسم الرابع جرائم الأشخاص 
-القسم الخامس جرائم الأموال 
  القسم الأول جرائم أمن الدولة 

جرائم أمن الدولة 

هي تلك الجرائم التي تم التنصيص عليها في الفصول من 163،إلى 218 من القانون الجنائي ،وسلامة الأفراد مرتبط بشكل وثيق بسلامة وهيبة الدولة ،والشريعة الإسلامية سواء الكتاب أو السنة أعطت أهمية كبيرة للنفس (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) سورة المائدة الاية 32.
وتقسم الى قسمين

(جرائم أمن الدولة الداخلي  ،جريمة المؤامرة والإرهاب )
(جرائم الأمن الخارجي ،الخيانة والتجسس )
أولا جرائم الأمن الداخلي
_حماية الملك وولي العهد والأسرة المالكة وايضا حماية نظام الحكم والحفاظ على ترتيت وراثة العرش وكل الأخطار التي تهدد العرش ،نظام الحكم يتحدد مفهومه في مفهومين 
مفهوم ضيق يتجلى في السلطة التنفيذية 
مفهوم واسع يشمل الهيئات الحاكمة والمتمثلة في السلطة التشريعية والتنفيذية والسلطة القضائية .
(نظام الحكم في القانون الجنائي المغربي مفهوم واسع .
ينص الفصل الأول في الدستور المغربي
''نظام الحكم بالمغرب ملكية دستورية،ديمقراطية ،برلمانية ،واجتماعية .
يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها والديمقراطية ...''
هذه المصلحة التي يتوخى المشرع الجنائي حمايتها من خلال تجريم المؤامرة بالنسبة للمعنى الضيق لنظام الحكم . 

                                أولا_جريمة المؤامرة 

ينص الفصل 175 على أن المؤامرة هي التصميم على العمل ،متى كان متفقا عليه بين شخصين أو أكثر .
والأصل أن الأفكار والنوايا لا يعاقب عليها القانون ،إلا أن جريمة المؤامرة قد خرجت عن هذا المبدأ .
---المصلحة المحمية في جريمة المؤامرة 
من خلال المقتضيات القانوينة لهذه الجريمة فإنها تهدف إلى 
حماية شخصية الملك -حماية شخصية وحياة ولي العهد -الحفاظ على ترتيب وراثة العرش-عدم المساس بأمن وهيبة الدولة 

ثانيـــــا-صور المؤامرة 

-المؤامرة ضد حياة الملك 

الفصل 172 من القانون الجنائي
"المؤامرة ضد حياة الملك أو شخصه يعاقب عليها بالسجن المؤبد ،إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها .
فإذا لم يتبعها عمل أو بدء في عمل من أجل إعداد تنفيذها ،فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشرين سنة .''
-المؤامرة ضد حياة ولي العهد أو شخصه 
الفصل173 من القانون الجنائي 
''المؤامرة ضد حياة ولي العهد يعاقب عليها بمقتضى الفصل السابق .
والمؤامرة ضد شخص ولي العهد يعاقب عليها بالسجن من عشر إلى عشرين سنة ،إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها .
فإذا لم يتبعها عمل أو بدء في عمل من أجل إعداد تنفيذها فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشر سنوات .''
-المؤامرة على قلب النظام العام أو تغيير وراثة العرش
الفصل 174 من القانون الجنائي 
''المؤامرة التي يكون الغرض منها الوصول إلى إحدى الغايات المنصوص عليها في الفصل 169يعاقب عليها بالسجن من عشر إلى ثلاثين سنة ،إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها .
فإذا لم يتبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها ،فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشر سنوات ''.
-المؤامرة من أجل المس بسلامة الدولة الداخلية 

الفصل 201 من القانون الجنائي 
"يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية ويعاقب بالإعدام ،من ارتكب إعتداء الغرض منه إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق أخر وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر .
ويعاقب بالسجن من خمس الى عشرين سنة من دبر مؤامرة لهذا الغرض إذا تبعها ارتكاب عمل أو الشروع فيه لإعداد تنفيذها  .
أما إذا لم يتبع تدبير المؤامرة ارتكاب عمل ولا الشروع فيه لإعداد التنفيذ ،فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى خمس سنوات .
ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات من دعا إلى تدبير مؤامرة ولم تقبل دعوته ''

ثالـــثا- أركان جريــــــــــمة المؤامــــــرة 

أ.الركن الـــقانوني

يتجلى في مبدأ الشرعية ،ولا بد من توفر النص القانوني القاضي بتجريم الجرائم طبقا لمبدأ ''لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص سابق ".
جريمة المؤامرة تم تجريمها بموجب  القانون الجنائي الفصول 172/173و 174و 201 
الفصل 175 من القانون الجنائي 
''المؤامرة هي التصميم على العمل ،متى كان متفقا عليه ومقررا بين شخصين أو أكثر ''

ب .الركن المادي 
حسب الفصل 175 من ق،ج فإن المؤامرة تتطلب وجود اتفاق مصمم ومؤكد بين شخصين أو أكثر ومن خلال المادة 176 مجرد الدعوة كاف لقيام التأمر إضافة إلى ما سبق يبقى مسؤولا من ارتكبها سواء أكان الاتفاق فوريا أو معلق على شرط ولم يحدد المشرع وسائل التنفيذ ولا الشكل الذي يتم فيه الإتفاق .
جريمة مستقلة عن جريمة المؤامرة (العزم الفردي ) 

الفصل 178 من القانون الجنائي 
"من عقد العزم بمفرده على ارتكاب إعتداء ضد حياة الملك أو شخصه ،أو ضد حياة ولي العهد ،ثم ارتكب بمفرده ودون مساعدة أحد عملا أو بدأ فيه بقصد إعداد التنفيذ ،يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات .''
جريمة الإهانة في مواجهة الملك 

الفصل 179 من القانون الجنائي 
في غير الحالات المنصوص عليها في الظهير رقم 1.58.378 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 موافق 15 نونبر 1958 المتعلق بقانون الصحافة[1]، يعاقب:
1 - بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وبغرامة من مائتين إلى ألف درهم من ارتكب إهانة موجهة إلى شخص الملك أو إلى شخص ولي العهد.
2 - بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من مائتين[2] إلى خمسمائة درهم من ارتكب إهانة موجهة إلى أعضاء الأسرة المالكة المشار إليهم في الفصل 168.

ج-الركـــن المعنوي لجريمة المؤامرة 

يتمثل في اعتبارها من الجرائم العمدية في القصد الجنائي لدى الفاعل.
-لا يتطلب توفر القصد الجنائي الخاص (بمجرد الإتفاق على الاعتداء على حياة الملك أو شخصه يمكن أن تتحقق جريمة المؤامرة بغض النظر عن نية الفاعل أو الباعث الذي دفعه الى ارتكاب هذا الفعل ) .
عقوبة جريمة المؤامرة
تعد المؤامرة في القانون الجنائي جناية باستثناء جريمة التأمر المنصوص عليها في الفصل 201 الفقرة 3و 4.
--الجرائم المنصوص عليها في الفصول 172،173،174،201هي جنايات .
تختلف العقوبة المقررة لهذه الجريمة باختلاف صورها ،أي بحسب الغاية التي يسعى اليها المتامرون وبحسب ظروف التشديد و العقوبة تقع على الفاعل الأصلي والمساهم والمشارك .
المساهم في جريمة المؤامرة حسب الفصل 128 هو كل من ارتكب شخصيا عملا من اعمال التنفيذ المادي لها 
المشارك (الفصل 129) 
يعتبر مشاركا في الجناية أو الجنحة من لم يساهم مباشرة في تنفيذها ولكنه أتى أحد الأفعال الآتية:
1 - أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه، وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة أو ولاية أو تحايل أو تدليس إجرامي.
2 - قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت في ارتكاب الفعل، مع علمه بأنها ستستعمل لذلك.
3 - ساعد أو أعان الفاعل أو الفاعلين للجريمة في الأعمال التحضيرية أو الأعمال المسهلة لارتكابها، مع علمه بذلك.
4 - تعود على تقديم مسكن أو ملجأ أو مكان للاجتماع، لواحد أو أكثر من الأشرار الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو ضد الأشخاص أو الأموال مع علمه بسلوكهم الإجرامي.
أما المشاركة في المخالفات فلا عقاب عليها مطلقا.
يعاقب بالعقوبة نفسها التي عوقب بها الفاعل الأصلي والمساهم في حالة ارتكابه للأفعال المذكورة بشرط أن يؤثر ذلك في قيام جريمة المؤامرة .
والمشاركة في التحريض على ارتكاب الفعل يفترض فيها أن المحرض يقوم بدفع الغير إلى التامر دون أن يكون قاصدا هو شخصيا الدخول مع المحرض بالاتفاق .
أما إذا تولى نفسه ارتكاب جريمة المؤامرة وأن تحريضه للغير إنما كان من أجل البحث عن من ينضم إلى الإتفاق معه على ارتكاب الجريمة فيعتبر حسب الأحوال إما مساهما في المؤامرة إذا استجاب لتحريض أحد الأغيار قبل الدخول معه في الاتفاق الذي يشكل مؤامرة أما إذا لم يستجب لدعوته فإنه يتابع بجريمة الدعوة الى التاٌمر التي لم تقبل دعوته والتي عاقبت عليها الفصول 176،177،201من القانون الجنائي .
-عقوبة المؤامرة في الأحوال العادية
 التاٌمر ضد حياة الملك أو شخصه (السجن من 5سنوات الى 20سنة حسب الفصل 172من القانون الجنائي) 
-التاُمر على حياة ولي العهد أو شخصه
الفصل 173 نفس عقوبة التاُمر على حياة الملك 
التاُمر على شخص ولي العهد 
الشروع في تنفيذ الافعال من اجل الاعتداء على حياة الملك أو ولي العهد وشخصه هي أشد من المؤامرة المجردة ،وتنتقل الى جريمة أخرى على أساس أنها جريمة إعتداء والتي قد تصل لدرجة الإعدام . 
خلاصة 
إذا كان عقاب المؤامرة في الحالة العادية لايثير اي صعوبة فإنه في حالة إذا تبع جريمة المؤامرة عملا تحضيريا ،يمكن أن ينتقل وصف الجريمة من مؤامرة إلى جريمة إعتداء طبقا للتكييف الذي يضعه القاضي إما هي جريمة مؤامرة أو جريمة إعتداء .
الجهات التي لها صلاحية التكييف هي النيابة العامة من خلال محضر الشرطة القضائية والبحث الذي تقوم به الشرطة القضائية .
الإعتداء مجرد المحاولة يعد إعتداءا الفصل 170 -(يتحقق الاعتداء بمجرد وجود محاولة معاقب عليها ).

جريمة الإرهاب :ثانيـــــا

صدرت مجموعة من الاتفاقيات الدولية و قرارات صادرة عن الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب ،وساهمت هذه الاتفاقيات في دفع المجتمع الدولي الى تبني استراتيجية فعالة لمواجهة الجريمة الإرهابية ودعت الدول الى ملائمة قوانينها الداخلية مع هذه الاستراتيجية ،بحيث أن الإرهاب ''ليس له دين ولا وطن ولا ملة ''ويمكن أن ينتقل من دولة إلى أخرى .
بتاريخ 28-9-2001 أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا تحت عدد 1373 يحث فيه الدول على تنفيذ الإتفاقيات الدولية الإثنا عشر الخاصة بمكافحة الإرهاب .
-وضع المغرب مشروع قانون يتعلق بمكافحة الإرهاب سنة 2003تزامنت مناقشة هذا القانون في البرلمان مع حدوث إعتداء في مدينة الدار البيضاء بتاريخ 16ماي 2003،وقد تضمن هذا القانون قواعد موضوعية في القانون الجنائي ،وقاعد إجرائية توجد في قواعد المسطرة الجنائية .
مفـــــهوم الإرهـــاب
ظهر مصطلح الإرهاب في الإصطلاح المعاصر في تاريخ أوربا الحديث مفاده ''إجراء منظم يستهدف الإضرار بالأنفس والممتلكات العامة بإحداث أعمال غير مشروعة ومنها قتل الأنفس و سفك الدماء ''.
كما أن هذه الجريمة تتسم بمجموعة من الخصائص .
مفهوم الجريمة الإرهابية 
جاء في كتاب ''موسوعة المفاهيم الأساسية للعلوم الإنسانية و الفلسفية '' بأن الإرهاب كلمة قديمة تعني في المعجم الوسيط نهج أساليب العنف من أجل تحقيق أهداف ومرام سياسية ،و ذلك عبر مظاهر القتل والتخريب وتفجير المباني والمؤسسات سواء كان ذلك من قبل أفراد أو من لدن الجماعات أو الدول .وعلى مستوى التأصيل الفقهي لظاهرة الإرهاب بدأ استعمال مصطلح الإرهاب في مهاية القرن 18للتعبير عن مختلف مظاهر وأشكال العنف التي تباشرها الحكومات في إرهاب الشعوب على الانصياع لها قبل أن يطلق فيما بعد على مختلف أعمال العنف التي ينخرط فيها الأفراد والجماعات .
-شكل الإرهاب موضوعا لمجموعة من الفلاسفة والدول وأقيم مؤتمر بروكسيل 1926وكوبنهاجن 1973حول الإرهاب 
-تتحكم مجموعة من العوامل السياسية والايديولوجية في تعريف ظاهرة الإرهاب وليس هناك مفهوم محدد للإرهاب .
تعريف الإرهاب في الفقه القانوني
اختلف الفقهاء في وضع تعريف محدد للجريمة الإرهابية وانقسموا الى اتجاهين أساسيين وذلك لاختلاف المعايير المعتمدة من قبلهم في تحديد معنى الارهاب فمنهم من اعتمد على طبيعة العمل الارهابي (المعيار المادي) ومنهم من اعتمد على معيار الغاية أو الهدف من الإرهاب.
معيار طبيعة العمل الإرهابي (المادي)
 اعتمد الفقهاء هذا في هذا المعيار على الوسائل المستخدمة في العمل الإرهابي وبالرعب والفزع الناتج عنها بغض النظر عن الهدف النهائي سواء كانت الرغبة في تغيير الوضع السياسي أو لفت الإنتباه لقضية ما ،ويقول الفقيه لينكن '(الارهاب هو تخويف الناس لمساهمة في اعمال العنف ،أما ساتيل فيعرف الارهاب بانه عمل اجرامي مصحوب بالرعب قصد تحقيق أهداف محددة ،أما الدكتور محمد عادل شكري فيعرف الارهاب بأنه التهديد الناشئ عن عنف من لد الأفراد أو الجماعات ).
معيار الغاية أو الهدف
في هذا المعيار لا يهمهم الأشخاص بقدر ما تهمهم النتيجة .
الفقيه الايطالي فينيجين يعرف الإرهاب بأنه استخدام العنف كأداة لتحقيق أهداف سياسية 
الفقيه فريد ديفيد الإرهاب كل عمل من اعمال العنف المسلح الذي يرتكب لتحقيق أهداف سياسية أو فلسفية أو ايديولوجية أو دينية .
التعريف الدولي للإرهاب

عرفت لجنة الارهاب الدولي التابعة للأمم المتحدة الإرهاب بأنه عمل من أعمال العف الخطيرة يصدر عن فرد أو جماعة بقصد تهديد الاشخاص أو التسبب باصابتهم أو موتهم سواء كان يعمل بمفرده أو بالاشتراك مع أفراد اخرين ويوجه إلى الأشخاص أو المحلات السكنية بهدف إفساد العلاقات الودية أو الصداقة بين الدول أو بين مواطنيها .
عرفته الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب سنة 1998في المادة 2 منها بأنه "كل فعل من أفعال العنف والتهديد أيا كانت بواعته أو أغراضه ،يقع تنفيذا لمشروع إجرامي جماعي أو فردي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر .
التعريف التشريعي للإرهاب

لم يضع المشرع المغربي تعريفا محددا للإرهاب ،لكن بالرجوع الى الفصول المنظمة لهذه الجريمة 218-1و 218-2و 218-3 ،218-4 نجد أن هناك مجموعة من الجرائم التي ترتكب وتكون جريمة إرهابية ،كذلك عندما تكون لها علاقة مع مشروع فردي أو جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف .
الفصل 1-218
تعتبر الجرائم الآتية أفعالا إرهابية، إذا كانت لها علاقة عمدا بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف:
1 ـ الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص أو على سلامتهم أو على حرياتهم أو اختطافهم أو احتجازهم؛
2 ـ تزييف أو تزوير النقود أو سندات القرض العام، أو تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات، أو التزوير أو التزييف المنصوص عليه في الفصول 360 و361 و362 من هذا القانون؛
3 ـ التخريب أو التعييب أو الإتلاف؛
4 ـ تحويل الطائرات أو السفن أو أي وسيلة أخرى من وسائل النقل أو إتلافها أو إتلاف منشآت الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو تعييب أو تخريب أو إتلاف وسائل الاتصال؛
ويشار إلى أن مفهوم القانون الجنائي المغربي قد أخد من القانون الجنائي الفرنسي حينما ورد تجريم الإرهاب في المادة 412-1 من القانون الجنائي الفرنسي .

الخصائص المميزة للجريمة الإرهابية 

من أهم الخصائص التي تتسم بها الجريمة الإرهابية 
-الحرص على استخدام العنف بشتى أنواعه وصوره (وسيلة وليس  غاية )للوصول الى اهدافهم 
-ارهاب وتخويف الضحايا 
-انتقاء الأهداف بدقة
-استخدام عنصر المفاجأة بالنسبة للعناصر الأمنية المختصة 
-عدم الإلتفات لنوعية الضحايا (لا تتم مراعاة سقوط الأطفال والشيوخ في العمليات الارهابية )
-ولاء الارهابيين المكلفين بتنفيذ العمليات الارهابية الى تنظيمات ارهابية متطرفة ويكون ذلك الولاء عميقا 
-ترك اثار العمليات الإرهابية في أذهان المجتمع المقصود سنويا 
-استخدام أحدث الأسلحة واكثرها فتكا
-إستخدام أحداث وسائل الاتصالات التكنولوجية 
-تدويل الجرائم الارهابية اذ لا يقتصر التعامل مع الارهاب مع القلائل من الافراد 
-اعلان مبادئ التنظيمات الارهابية المتطرفة والجماعات الارهابية 

أنــــــواع الجرائم الإرهابية 

تنقسم الجرائــم الإرهابية إستنادا إلى معيارين،معيار النظر إلى مضمون الجريمة ،و النظر إلى الجريمة من حيث 
مصدرها
أولا أنواع الجرائم الإرهابية بالنظر الى مضمونها
أ-الإرهاب العنصري والديني
يعتبر العنف الذي تكون له دوافع عنصرية من أخطر أنواع العنف التي تجرمها أغلب الإتفاقيات الدولية ،والقوانين الداخلية تجاهلتها لكونها جريمة ضد الإنسانية .أما الإرهاب الديني فهو المؤسس على دوافع دينية ويرجع ظهوره لبداية العهد المسيحي و أصلحه اختلاف المذاهب الدينية واستغلال رجال الدين لنفوذهم داخل المذهب بزيادة الهوة والتفرقة بين مختلف الطوائف مما أدى إلى قيام حروب دموية شرسة بين هذه المذاهب (البروتستانت ،الكاثوليك)وكذلك قيام الحرب بين المسلمين و الهندوس في الهند التي أدت إلى انقسام الهند عن باكستان وبقاء إقليم كشمير و جامو بدون حل .
ب-الإرهاب الإيديولوجي العقائدي
يعتبر بعض الفقهاء أن بعض المذاهب الايديولوجية والعقائدية دوافع قوية لممارسة الأعمال الارهابية التي اصبحت مرتبطة بالعنف الإيديولوجي  المنظم و الموجه ضد العدو الإيديولوجي الذي يراه مجرما أخلاقا تاريخيا وايديولوجيا ...وتعرف الايديولوجية بأنها مجموعة  من الأخلاق والقيم والأهداف التي تنبثق من تنظيم سياسي ما فيتبناها وينوي تطبيقها وتحقيقها على المدى القريب أو البعيد .

ج- الإرهاب السياسي 

يعتبر الارهاب منهج للعنف في المجال السياسي الممارس من قبل المعارضين وبعض الفئات التي تسعى الى تكريس حقوقها وحرياتها في المجتمع ،وهذا العنف يكون موجها ضد الفئة الحاكمة ،وهو عادة ما يظهر ويرسخ في ظروف القهر والتهميش والظلم واغتصاب الحقوق والإقصاء ...فيكون بذلك الفعل الإرهابي وسيلة سياسية لتحقيق أهداف سياسية .
د-الإرهــــاب العسكري
يتمثل الارهاب العسكري في السباق نحو التسلح وتحقيق التوازن النووي،الذي يبعت الرعب والرهبة في محيط الدول المتسابقة وكذلك نشر القواعد العسكرية من أجل الهيمنة السياسية .
أما الارهاب القمعي فيتمثل في القمع والتطرف وبعض الأساليب التي تستعملها بعض الأنظمة المستبدة كألية لتحقيق اهدافها السياسية وهو شائع في الأنظمة الديكتاتورية التي تستعملها كأسلوب لضمان بقاءها وديمومتها .
ه- الإرهاب النووري والبيولوجي والكيميائي 
يعرف الإرهاب البيولوجي ب "أنه فعل الإضرار بالبشر بعوامل كيميائية وبيولوجية وإشعاعية بهدف إحداث الضرر وأداء ورفع الوفيات في المجتمعات المدنية ،والعمل على تفكيك الروابط الإجتماعية ،واشاعة الفوضى في المجتمع واستنزاف موارده وزعزعة الاستقرار السياسي ''.
و-الإرهاب الإلكتروني 
يتمثل في استخدام الشبكة المعلوماتية الدولية و أجهزة الكمبيوتر للارهاب والتخويف لتحقيق أهداف محددة قد تكون سياسية أو إقتصادية .
مثاله إلحاق الشلل بالقيادة ،تعطيل أنظمة الدفاع الجوي واخراج الصواريخ من مسارها ، اختراق النظام المصرفي .
ج-الإرهاب الاقتصادي و الإجتماعي 
يتمثل في سيطرة بعض الدول على الاقتصاد العالمي و امتدادها لشركات عملاقة تحارب أي شركات جديدة في السوق عند النهوض باقتصاد الدول الفقيرة ،مما يؤدي لتبعية هذه الدول الفقيرة لهذه الشركات وزيادة الفقر فيها .
أما الإرهاب الإجتماعي فيتمثل في تقسيم المجتمع إلى طبقات غير متساوية في الحقوق ينتج عنه تفاوت كبير بين طبقة الأغنياء و طبقة الفقراء الضعفاء .وهذا قد يؤدي الى اندلاع حروب أهلية يؤدي الى تقسيم المجتمع .

ثانيا أنواع الجرائم الإرهابية من حيث مصدرها 

أ-إرهـــاب الفــرد والجمـــاعة
يقصد بإرهاب الفرد أعمال العنف التي يقوم بها فرد أو مجموعة معينة ضد دولة معينة ،ويطلق عليه إرهاب الضعفاء لصدوره عن يأس في نفوس الذين يمارسونه ويترجمون يأسهم بموقف متشنج شديد الخطورة إلى درجة المخاطرة بأنفسهم من أجل زعزعة النظام السياسي القائم .
أما إرهاب الجماعات فهو مظهر من مظاهر مساندة الدولة للإرهاب فتكون هي التي تدعم أو تساند أو تتسامح مع هذه الجماعات ،هذا إذا لم تبادر مؤسساتها واجهزتها بالقيام بالعمليات الارهابية بصفة مباشرة وسواء وجه الإرهاب للداخل أو الخارج ،إذ ان الفرد وحده لا يمكن أن يمارس الإرهاب بالقتل العشوائي إلا إذا كان ينتمي لمنظمة إرهابية تقوم بوضع الخطط التي ينفذها الفرد او الجماعة .  
ب-إرهاب الدولة و إرهاب عبر الدول 
يقصد بارهاب الدولة استعمال الدولة وسائل العنف بانتظام ضد أفراد أو جماعات او دول أخرى لإثارة الرعب و بغرض الإنتقام ـولذلك حرص القانون الدولي على ضرورة تعامل الدول وفق مبادئ حقوق الإنسان واحترام الدول لسيادة الدول الأخرى .
أما الإرهاب عبر الدول فهو دعم الدولة رسميا أو بطريقة غير مباشرة لمجموعة توصف بالإرهابية .
المطلــــــب الثــانـــي أركان الجريمة الإرهــــابية والعـقوبة المقـــررة لــــــها 
الفقرة الأولى أركــــان الجريــــمة الإرهابيـــــة 
الفقرة الثانية العقوبة في جرائـــــم الإرهــــــاب

الفقرة الأولى أركان الجريمة الإرهابية 

أولا الركن المادي في جريمة الإرهاب 
الركن المادي عموما هو الفعل الذي يحدث أثر في العالم الخارجي،ويتشكل من ثلاث عناصر أساسية 
1الفعل الإجرامي والذي قد يكون إيجابيا بالإقدام على إتيان عمل مجرم قانونا لخطورته على المجتمع ،وقد يكون سلبيا بامتناع الإنسان عن القيام بعمل يأمر القانون بالقيام به للمصلحة العامة .
2 النتجية الإجرامية وهي الأثر المترتب عن العمل الإجرامي 
3 العلاقة السببية وهي الصلة التي تربط الفعل الاجرامي بالنتيجة المتحققة .
1-السلوك الإجرامي في الجريمة الإرهابية 
باستقراء الفصول المجرمة للإرهاب في القاون الجنائي المغربي يمكن تحديد الفعل أو السلوك الإجرامي،سواء كان إيجابيا أو سلبيا من خلال تقسيم الأفعال الإرهابية إلى تنفيذية و تحريضية .
الأفعال الإرهابية التنفيذية 
هي تلك الأفعال التي تمثل في ذاتها تنفيذا للفعل الإرهابي سواء كان فرديا أو جماعيا ،والتي تحقق في ذاتها الرعب والتخويف والمس بالنظام العام وهي 
1-الإعتداء عمدا على حياة الأشخاص أو على سلاماتهم أو على حرياتهم إختطافهم أو احتجازهم  
2-تزييف أو تزوير النقود أو سندات القرض العام أو تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات أو التزوير أو التزييف المنصوص عليه في الفصول 360,361,362 من هذا القانون .
3-التخريب أو التعييب أو الإتلاف 
4-تحويل الطائرات أو السفن أو أي وسيلة أخرى من وسائل النقل أو إتلافها أو إتلاف منشات الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو تعييب أو تخريب أو إتلاف وسائل الإتصال 
5-السرقة وانتزاع الأموال 
6-منع أو حيازة أو نقل أو ترويج استعمال الأسلحة أو المتفجرات أو الدخيرة خلافا لأحكام القانون .
7-الجرائم المتعلقة بنظم المعالجة 
8-تزوير أو تزييف الشيكات أو اي وسيلة أداء أخرى منصوص عليها  
9-تكوين عصابة أو اتفاق لأجل إعداد أو ارتكاب فعل من أفعال الإرهاب 
10-إخفاء الأشياء المتحصل عليها من جريمة إرهابية مع علمه بذلك 
11-الإلتحاق أو محاولة الإلتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية أيا كان شكلها أو هدفها أو مكان وجودها،ولو كانت الأفعال الإرهابية لا تهدف الإضرار بالمملكة المغربية أو بمصالحها .
12-تلقي تدريب أو تكوين كيفما كان شكله أو نوعه أو مدته داخل أو خارج المملكة المغربية ،أو محاولة ذلك بقصد ارتكاب أحد الأفعال الارهابية داخل المملكة أو خارجها سواء وقع الفعل المذكور أو لم يقع .
13- تجنيب بأي وسيلة كانت تدريب أو تكوين شخص أو أكثر من أجل  الإلتحاق بكيانات أو تنظيمات أو جماعات ارهابية داخل المملكة المغربية أو خارجها أو محاولة إرتكاب هذه الأفعال     
14-ادخال أو وضع مادة تعرض صحة الإنسان أو الحيوان أو المجال البيئي للخطر في الهواء أو في الأرض أو في الماء  
15-تمويل الإرهاب وذلك عن طريق 
-القيام عمدا أو بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة بتوفير أو تقديم أو جمع أو تدبير أموال أو ممتلكات ،ولو كانت مشروعة بنية استخدامها أو مع العلم بأنها ستستخدم كليا أو جزئيا لارتكاب فعل ارهابي أو افعال ارهابية سواء وقع الفعل الارهابي او لم يقع .
- أو بواسطة شخص إرهابي
-أو بواسطة جماعة أو عصابة أو منظمة إرهابية 
-تقديم مساعدة أو مشورة لهذا الغرض 
-محاولة ارتكاب الأفعال المذكورة

الأفعال الارهابية التحريضية 
وهي الاعمال التي تساعد على انتشار الجريمة الارهابية واستفحالها وتتمثل وفق القانون الجنائي المغربي وفق ما يلي 
-كل من أشاد بأفعال تكون إجرامية إرهابية بواسطة الصياح أو التهديدات أو الخطب أو الإجتماعات العمومية أو بواسطة المطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن والإجتماعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة مختلف وسائل الإعلام البصرية ،الإلكترونية .
 -كل من قام بالدعاية أو الإشادة أو الترويج لفائدة شخص أو كيان أو تنظيم أو عصابة أو عصابة إرهابية بإحدى الوسائل السالفة الذكر .
-كل من قام بأية وسيلة من الوسائل بإقناع الغير بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب أو دفعه الى القيام بها أو حرضه على ذلك .
-كل شخص يقوم عمدا لمن يرتكب فعلا إرهابيا أو يساهم أو يشارك فيه أسلحة وذخائر أو ادوات التنفيذ للجريمة 
غير أنه لا يجوز للمحكمة أن تعفي من العقوبة أقارب وأصهار من ارتكب جريمة إرهابية أو ساهم أو شارك فيها ،الى غاية الدرجة الرابعة ،إذا قدموا له مسكنا أو وسائل تعيش شخصية فقط .

النتجية الإجرامية 

تعتبر النتجية الإجرامية العنصر الثاني من عناصر الركن المادي ويتمثل معناها المادي في التغيير الذي يحدثه في العالم الخارجي كأثر للسلوك الإجرامي ،ومن ذلك موت المجني عليه في جناية القتل ،وانتقال حيازة المال من المجي عليه الى الجاني في جريمة السرقة .أما مدلولها القانوني فهي العدوان على المصلحة او الحق الذي قرر له القانون حماية جنائية .
ووفقا لهذا المدلول تنقسم الجرائم الى خطر تكون النتيجة الاجرامية فيها تهديد الحق أو المصلحة المحمية بموجب القانون ،أو احتمال العدوان العدوا عليها ،وجرائم قرار التي تكون النتيجة فيها الإعتداء الفعلي والحال على الحق أو المصلحة المحمية .
الخطر في الجريمة الإرهابية 
الخطر هو حالة واقعية تتمثل في مجموعة من الأثار المادية التي ينشأ بها حدوث ضرر ينال مصلحة محمية جنائية .
والخطر يتمثل في إثارة الرعب و الفزع و الرعب في نفوس افراد المجتمع والمساس بالاستقرار الذي يعيشونه ،والخطر هو المرحلة السابقة للضرر باعتباره يشكل تهديدا للمصلحة المحمية جنائيا .أما الضرر فهو المساس بها فعليا وبصورة مباشرة ،ولتوفر حالة الخطر في الجريمة الإرهابية لابد من توافر اربع عناصر اساسية هي كالتالي 

أ-الخطر الإرهـــابي عــــــام 

الخطر الناشئ عن افعال إنسانية معينة تعبر عن احتمالية موضوعية على الحاق ضرر غير محدد ،بحيث يكون من غير الممكن تحديد عدد الأشخاص المهددين في حياتهم أو ممتلكاتهم ،كما يكون من غير الممكن تحديد طبيعة أو عدد المواد أو الأشياء المعرضة للخطر ...
فالخطر بهذا المفهوم يهدد المصالح العامة المحمية بالضرر ،أو المصالح ذات القيمة الكبيرة غير المحددة سواء كات مادية أو بشرية ,فمرتكب الجريمة الارهابية يوجه سلوكه ضد الجماعة ويترك اختيار عدد الضحايا للصدفة ....

ب-الخطـــر الإرهابي مرتبط بمشـــروع 
المشروع هو "النية المبيتة للقيام بعمل معين يتم وضعها مضع التنفيذ ".وقد يكون ناتجا عن تطابق إرادة عدة أشخاص فيكون مشروعا جماعيا ،أو يكون تصميما لإرادة منفردة ،فيكون مشروعا فرديا .والعمل الإرهابي عادة ما يكون وليد فكر جماعي بعد تبادل الاراء والاعداد المنظم للافراد ضمن المشروع الجماعي .
قرار محكمة النقض عدد 65بتاريخ 24-09-2004 
''تكوين العصابة الاجرامية يتحقق بمجرد وجود شخصين أو أكثر للالتحاق أو التخطيط للقيام بأعمال إرهابية بالرغم من عدم تحقق الهدف مما يجعل المحكمة تقتنع بما هو منسوب اليهم  ""..

ج-الخطر الإرهابي يخل بحريات الأفراد وحرياتهم 

يؤدي الفعل الارهابي الى المساس بحقوق المجني عليهم في الحياة وبسلاماتهم الجسدة ولو لم يترتب عليه ضرر بمجرد تعريض حياتهم للخطر يكفي لعقاب الفاعل متى اقترن بنية اثارة الرعب والفزع وسط المجتمع ومثال ذلك وضع مواد سامة في خزان المياه وتم اكتشاف هذه المواد قبل أن يشرب منه الأفراد .
أما المساس بحريات الافراد المحمية دستوريا والمكرسة قانونا فإنه يتم بالاعتداء عليها من قبل الفاعل وذلك باستعماله وسائل ارهابية من أجل احداث فتة طائفية او اجبار فرد أو مجموعة على تبني فكر أو رأي يخالف عقيدته .
د-الخطر الإرهابي يخل بالنظام العام في المجتمع 
يعمد مرتكب الفعل الارهابي الى الاخلال بالنظام العام ويكون ذلك من خلال النيل أو المساس بكيان الدولة أو المساس بمصالحها الأساسية .

الضرر في الجريمة الإرهابية 

الضرر هو إصدار حق أو مصلحة محمية قانونا ،،أو الانتقاص منها وهو بذلك اعتداء فعلي أو حقيقي أو واقعي على مال أو مصلحة محميين قانونا ،والضرر في الجريمة الارهابية يكون جسيما وتؤطر جسامة الضرر محكمة الموضوع ،وهو إما واقع على الأشخاص أو على الاموال ،وقد يتحقق الضرر بمجرد التخويف  وان لم تنفذ تلك الأفعال .

أ-الضرر الواقع على الأشخاص 

وهو إما المساس بمادة الجسم بالإنتقاص منها أو بإحداث تغيير فيها يؤثر على تماسك الخلايا التي بني عليها الجسم كثير عضو من أعضاء الجسم أو فقد منفعته أو تحقيق الإيلام النفسي ،بما يلحق المجني عليه من أذى ...

ب-الضرر الواقع على الأموال سواء كانت عامة أو خاصة 

فالضرر الواقع على الاموال العامة يتصف دائما بالجسامة إذا اقترن بنية نشر الرعب وبث الفزع في نفوس الأفراد،ومن ذلك نسف بناية أو مؤسسة حكومية أما الضرر الواقع على الأموال الخاصة فيكون إرهابيا متى اقترن بنية الاخلال الجسيم بالنظام بالنظام العام ،ومثال ذلك سرقة محل المجوهرات لتمويل الارهاب وشراء المتفجرات والأسلحة والعتاد الحربي ،أو السرقة التي يكون الغرض منها بث الرعب في اوساط المجتمع .
العلاقة السببية بين السلوك الإجرامي و الضرر في الجريمة الارهابية
لكي يسأل الجاني عن النتيجة الضارة لقيام الركن المادي للجريمة لابد أن يكون فعل الجاني وسلوكه الإجرامي هو السبب في احداثها بمعنى ان تكون النتيجة مرتبطة بفعله وناتجة عنه ،ذلك أن السلوك الاجرامي والنتيجة الضارة لا يكفيان لتحديد المسؤولية الجنائية التي تقتضي نسبة النتيجة الى السلوك الاجرامي لشخص معين .وهو ما يتحقق في الجرائم الإرهابية باعتبارها جرائم عمدية والنتيجة الضارة فيها تكون ملاصقة للسلوك الاجرامي ،فتكون الرابطة السببية متوفرة في كل الأحوال ،فيكفي نسبة السلوك الاجرامي للفاعل لكي تتحدد مسروليته الجنائية عن الجريمة .

ثانيا الركن المعنوي للجريمة الإرهابية 

تعتبر الجرائم الارهابية من الجرائم العمدية ،وتتحقق حينما يأتي الجاني النشاط المجرم المكون للركن المادي فيها عن علم و إرادة ويقصد المس بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف .بمعنى ان يكون عالما بكل العناصر الأساسية لقيام الجريمة سواء تعلق الأمر بالسلوك الإجرامي أو بموضوع الاعتداء ،وأن تتجه إرادته الى اثارة الرعب و الترهيب و ارتكاب العنف ،وبذلك يتحقق القصد الجنائي لدى الجاني ,ويجب على النيابة العامة أن تثبت وجود هذا القصد لدى المتابع أو المتابعين بجميع وسائل الإثباث .
جاء في قرار لمحكمة النقض 
''عدم ثبوث ما يدل على اتفاق المتابعين وتخطيطهم لارتكاب أعمال إرهابية سواء ضد الأشخاص أو الأموال أو تغيير المنكر بالعنف يجعل عناصر الجناية غير متوفرة حسب ما نص عليه القانون ''.
كما جاء في القرار نفسه 
"إن ثبوث إلتزام المتابعين دينيا ومواظبتهم على الصلوات وحضور بعض الدروس الدينية تتعلق بكيفية الوضوء والصلاة وقراءة القران هي أفعال كلها غير معاقب عليها ''
 قرار رقم 2030 بتاريخ 2004-12-22ملف عدد 19093

القصد الجنائي الخاص

يتطلب القانون في بعض الجرائم أن يتوفر لدى الجاني قصدا جنائيا خاصا ،وهو الباعث وراء ارتكابه للجريمة ،والدافع النفسي لتحقيق غاية معينة ،ويتم الكشف عنها بسؤال الجاني ''لماذا ارتكبت هذا الفعل .'' وذلك من أجل تمييز االجريمة محل المتابعة الجنائية عن الجرائم المشابهة لها في العناصر .
ولاشك أن لكل سلوك إرهابي غاية تدفع الفاعل الى ارتكابه سعيا وراء حاجة معينة يسعى الى تحقيقها ،عبر العمل الذي قام به من أجلها ،وتختلف هذه الأعمال باختلاف الأشخاص والبيئة والمحيط ،فغالبا ما تكون هي المحرك  



التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا